الأحد، 26 أغسطس 2018

العراق حسيني يا قناة السومرية ومن أبى ... ! 

رياض البغدادي
 08/12/2011 

نعم العراق حسيني ومن أبى هذا فليبحث له عن عراق آخر ، هذا هو العراق الذي ورثناه عن آباءنا وأجدادنا الذين عاشوا على هذه التربة الطيبة منذ اليوم الأول الذي نزل فيه الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام على ارض الكوفة وهو اليوم الذي جعل من هذه المدينة عاصمة للبلاد الإسلامية التي كانت تمتد حينها من مصر في شمال أفريقيا إلى بلاد خراسان من جهة الشرق . لسنا ممن يفرض أمرا واقعا أو ممن يحاول أن يصادر ما يفكر به الآخرين ولسنا طلاب سلطة أو قرار ولا نريد إن نصدر الأفكار الإرهابية وكل ما نريده هو أن يقر الجميع بحقيقة الواقع العراقي وطبيعة مجتمعه الذي حمل الثورة الحسينية في فكره ووجدانه ... فالحسين حاضرا في أعراس العراقيين وفي كل أفراحهم فكربلاء قبلة العروس لتقضي بين عرصاتها شهر العسل الذي لن تنسى أيامه أبدا ...وكربلاء هي ما يختاره الشباب ليقضوا فيه أعيادهم ومناسباتهم الجميلة ... كربلاء هي الأرض التي تمر فيها كل جنائز العراقيين لتلقي السلام على مشرفيها قبل أن توارى الثرى في الغري الطاهرة ... كربلاء قبلة كل الأحرار وشرارة كل الثورات والانتفاضات العراقية التي تفجرت على مدى التأريخ بل تعدى تأثير الحس الكربلائي حدود العراق ليكون المحفز الرئيسي للثورات الشعبية في كثير من البلدان الإسلامية . يعيش في العراق وبين جنبات المسلمين العراقيين الصابئة المندائيين الذين يعتبرون أقدم طائفة دينية تعيش في بلاد مابين النهرين وهم كما هو حال العراقيين كلهم حملوا الفكر الحسيني وتواصلوا مع حركة الثورة التي أطلقها الحسين بن علي عليهما السلام وتشير المصادر التاريخية بأن علاقة الصابئة بالحسين لم تكن وليدة اليوم بل كان لأجدادهم حضور في ثورة المختار الثقفي الذي تعتبر ثورته أول حركة جماهيرية انطلقت على هديّ ثورة الحسين ع . ويعيش في العراق طائفة كبيرة من المسيح الذين يدينون لله بالديانة النصرانية وقد انتشر تواجدهم من البصرة جنوبا إلى زاخو في اقصى الشمال العراقي وكان لحضور هذه الطائفة الكبيرة في المراسيم العزائية التي يقيمها العراقيون للإمام الحسين ع مما لا يمكن نكرانه والتغافل عنه وقد سجل لنا المؤرخون عن حقيقة تواجد هذه الطائفة ممثلة بجون النصراني الذي اختلطت دماءه الطاهرة مع دماء الحسين وآل بيته الأطهار في طف كربلاء المقدس عندما اختار الصحابي جون طريق الحسين إعلاء لكلمة الحق التي أطلقها سيد الأحرار في وجه طغاة بني أمية ، هذه الكلمة الطيبة التي يعتز المسيحيون اليوم بأن يكونوا جزء من المجتمع العراقي الذي يفخر بالانتصار لها والإصرار على أحيائها كل عام ، ولم يكتفي الحسينيون من المسيح والصابئة بمجرد الانضمام إلى مواكب المعزين بل أنهم أسسوا مواكب للعزاء خاصة بهم تنطلق مراسيمها أسوة بمراسيم العزاء للمواكب الحسينية الإسلامية . ولا يمكننا التغافل عن الشريحة الكبيرة التي تعتبر الجزء المكمل لجناحي العراق الإسلاميين واعني أتباع المذاهب الأربعة المالكية والحنفية والشافعية وكذلك الحنبلية الذين لم يكونوا يوما من الأيام ببعيدين عن مراسم عزاء الحسين والبكاء على الحسين ، فلا يمكن لزائر بغداد أن يميز بين أحياء الشيعة والأحياء التي يقطنها السنة أيام شهر محرم الحرام فكل بغداد تتوشح بالسواد وكل بيوتاتها ترفع رايات الحسين معلنة الانتصار له والاستجابة لكلمة الحق التي أطلقها ولصرخة الثورة التي أصبحت شعار كل الثوار في العالم. ليجرب زائر العراق أن ينتقل إلى مدينة السليمانية أو اربيل في ثلث العراق الأشم ليرى بأم عينيه كيف هو تفاعل الكرد مع الثورة الحسينية وكيف أن للحسين مواقع لعزاءه فوق جبال كردستان التي لم تغب عنها مراسيم العزاء عندما منعت في مدن العراق الأخرى أيام الظلم ألبعثي ونظامه الدموي ... فالكرد كما كل العراق يعيشون أحزان عاشوراء ويفخرون بالانتصار للحسين وثورته الخالدة . أليس الكرد والمسيح والصابئة والسنة والشيعة هم ألوان الطيف العراقي الجميل ...؟ أليس هؤلاء هم ملامح وجه العراق ...؟ فإذا كانوا جميعا يحملون مشعل الانتصار للحسين والاستجابة إلى صرخته العظيمة وهم جميعا يشتركون بإقامة مراسيم العزاء له عليه السلام في كل عام ... إذن فليذهب الرافض لهذا العزاء إلى الجحيم واليبحث له عن بلد آخر ... فعراقنا حسيني ولا يمكن أن يكون شيئا آخر . من هنا أطالب الحكومة العراقية أن تنكس أعلام الحزن رسميا في العراق من الأول من محرم الحرام إلى العشرين من صفر من كل عام لتكون كل مؤسسات الدولة ملزمة بالتأدب بآداب العزاء للحسين ع بما فيها المؤسسات الإعلامية والقنوات الفضائية عسى أن يكون ذلك رادعا قانونيا لقناة السومرية وغيرها من الفضائيات التي تتعمد استفزاز العراقيين بإقدامها على بث الغناء وأهازيج الفرح في يوم عاشوراء بالرغم من أن العراقيين جميعا يمتنعون عن إظهار مراسيم الفرح في هذا الشهر الحزين ، فلا نحسب لهذا التصرف المؤلم الذي أقدمت عليه قناة السومرية إلا نابعا من نفس المعين الأموي التي دعا المجرم المقبور عدي صدام بتنظيم حفلات الأعراس في يوم عاشوراء إمعانا منه في إذلال الشعب العراقي والتجاوز على ثوابته الدينية والفكرية . ارجوا من الإخوة الإعلاميين وكافة المؤسسات الإعلامية المرئية والمقروءة أن تتضامن مع هذا المطلب الجماهيري الذي حتما سيكون سببا لتوحد العراقيين جميعا تحت لواء الثورة الحسينية الخالدة .
عاشوراء ... دعوة للعبرة والعبرات 

رياض البغدادي
 28/11/2011 

 يحيي المسلمون الشيعة من أتباع آل البيت عليهم أفضل الصلاة والسلام في مثل هذه الأيام ذكرى عاشوراء من كل عام ، وتستمر أيام وليالي الأحياء على مدى خمسين يوما ، ابتدءا من الأول من شهر محرم الحرام إلى العشرين من شهر صفر وهو اليوم الأربعين على مقتل الإمام الحسين عليه أفضل الصلاة والسلام . وفي كل عام ، وفي الوقت الذي تتجددت فيه أساليب وطرق التعبير عن الحزن تبعا لتطور العصر واختلاف تقاليد الشعوب والمجتمعات وأساليبهم في إظهار حزنهم ورفضهم لما أصاب الحسين ابن بنت النبي الأكرم صلى الله علية وآله كذلك تكون هذه المناسبة سببا للتصعيد الإعلامي من جهة الآخر الذي يرفض أن يرى الشيعة وهم يُرسّخون حالة الرفض والثورة ضد من أمر بقتل الحسين عليه السلام . صحيح أن الآخر إذا كان أمويا لا يستطيع أن يظهر الدوافع الحقيقية لرفضه بسبب العامل العقائدي الذي يكبل يديه ويشل لسانه فلا يجرأ عن البوح به ، فيعمد حينئذ إلى انتقاد أساليب الشيعة التي يرى أنها مخالفة للشرع والدين محاولة منه لتسفيه هذا العمل والنيل منه . اعترف بأن الشيعة وفي مثل هذه الأيام نكون فيها عند أعلى حالات التوتر وأكثر ما نكون اقترابا من الثورة والهياج العارم الذي لا يتحمل ولو لكلمة من كلمات الانتقاد التي توجه لأساليبنا في التعبير عن الحزن والرفض لما لاقاه الحسين والخيرة من أتباعه في طف كربلاء المقدس . ولا أستطيع أن اقر كل أساليب التعبير عن الحزن التي يمارسها المحبين للإمام الحسين عليه السلام ، كذلك لا يمكن لي أن اقبل كل انتقادات المنتقدين لتلك الأساليب لأنها ( الأساليب ) في النهاية مجرد تعبير عن حزن سينتهي أثرها عندما تُرفع أعمدة سرادق الحزن وتطوى خيامه انتظارا للعام الذي يليه ، أما آلام القلب لهذا المصاب فهي مترسخة في كل ضمير . ولا أريد هنا أن استعرض أساليب الحزن وتعبيراته الكثيرة وأمارس عملية تصحيح المظاهر العاشورائية لأني في النهاية لست مختصا ولا يترتب عليّ اثر شرعي عندما أمارس هذه التعبيرات وارفض ممارسة تلك ، كما ليس من حقي أن استقبح العمل بالتعبير عن الحزن والأساليب التي لا أميل للتعبير بها عن حزني ، لأنها مسألة خاضعة لطبيعة الإنسان ووعيه والمجتمع الذي تربى فيه وكذلك التقاليد الشعبية التي تختلف من مكان إلى آخر . ولا يخفى على حاذق منصف ، أن التعبير عن الحزن حالة إنسانية عاطفية تميل لها النفس الغارقة بالرقة والعاطفة والرحمة وكذلك هي حالة رفض الظلم ، يميل لها كل ضمر حي ترسخت فيه قيم الشجاعة والفروسية والمروءة ولا يمكن للعاقل إلا أن يذعن أمام هكذا صفات وأخلاق رغّبت التحلي بها كل شرائع السماء والنظم الإنسانية . فقط أود هنا أن أمد يدي إلى المسلم الآخر الذي يرفض أساليب الشيعة بتعبيرها عن الحزن على سيد الشهداء بأن لا يستغرق كثيرا في هذه التفاصيل فليس هناك من احتفال شعبي يخلوا من الأخطاء ولا من حالة عاطفية تعتصم عن الإفراط في الحزن الذي قد يخرجها عن ما هو معقول ، فكثيرا منا ممن رزق حج بيت الله الحرام رأى البسطاء من الناس كيف تتصرف في الحج وكيف تتفاعل مع عاطفة التعلق بأستار الكعبة التي هي منية الملايين من المسلمين في العالم ، فقد رأيت بأم عيني حجاج قطعوا الجبال والقفار من اجل الوصول إلى بيت الله الحرام ولما يقتربون من الحجر الأسود يبصقون فيه اعتقادا منهم ( أن بصاقهم سيختلط بالحجر الأسود ويكون جزء منه فلا تصلهم نار جهنم عندئذ لان جزء منهم قد عُجن بحجر الكعبة المقدس ) ورأيت مناظر يستقبح ذكرها العقلاء مما يحصل في جبل النور ، هذا الجبل الذي نزلت عليه أول سور القرآن الكريم وكذلك رأيت أساليب يتقزز منها العرف الإنساني تصدر من بسطاء وهم على جبل عرفات .... فهل هذه التفاصيل توجب الهجوم على اصل الحج ونية العقلاء - الملايين ممن جاءوا يلبون نداء الله تعالى بحج واع ملتزم بكل أصول الشرع والدين ؟ فلا أرى من أخي المسلم الآخر تعقلا أن ينأى بنفسه عن المشاركة بعزاء ابن بنت النبي الذي هو نبينا ونبيهم خاصة واني لا اشك أبدا بحب المسلمين جميعا لريحانة النبي وسيد شباب أهل الجنة .... فهي دعوة خالصة إلى الله تعالى لجميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها أن يشاركوا بالتعبير عن حزنهم ورفضهم لما أصاب هذا الإمام وآل بيته على يد طغاة جبابرة لا يخلوا عصر من وجود أمثالهم كما لا يخلوا عصر من أسباب الثورة التي حتّمت على الحسين الخروج وإطلاق صرخة المظلوم في وجه الظالم . انطلق أيها الأخر وارفع عن كاهلك الأحمال الأموية التي تسربت إلى نفسك وأطلق دموعك وامنح النفس فرصة لتعبر عن حبها لسيد الشهداء ، واحزن عليه بطريقتك التي تراها .... فحركة الحسين عبرة استجمعت فيها كل أهداف الرسالات وفي مقتله عبره لا تطفأ نارها ... فلمثل الحسين ترخص الدموع وترخص الدماء
مسلسل الحسن والحسين ... ازدواجية الآراء 

رياض البغدادي 
19/08/2011 

 شيئ جميل ان يتحمس الانسان الى نشر الافكار وتقبل النقاش في صحة الفرضيات أو عدمها ، والاجمل ان يكون هذا التحمس والاندفاع الى تقبل الرأي الآخر ووضعه على طاولة الحوار والنقاش بغض النظر في كونه رأيا موالفا او مخالفا اذا كان هذا التحمس صادرا عن محافل دينية كالحوزة الدينية الشيعية التي تفخر بأنها الجهة الدينية الوحيدة في العالم التي تركت الباب مفتوحا في الاجتهاد للاستمرار في تصحيح الافكار والآراء الفقهية في فهم الشريعة الصادرة عن الله تعالى ولم تضفِ قدسية على الآراء في قبال قدسية النص ، وكذلك هو حالها في فهم العقائد وحقيقتها ، تلك التي تعتبر من الثوابت في الثقافة الاسلامية ، حتى القرآن الكريم الذي لا يختلف المسلمون في صحة تنزيله عن البارئ تعالى ، كذلك هو خضع للنقاش ، ولو من باب نقض ادعاءات الخصوم ورد الشبهات ، كل هذا تجده في المذهب الشيعي الامامي الاثنى عشري وبدرجة اقل تجده في باقي مذاهب المسلمين ، لكن ، هل يبرر هذا ان نقف متفرجين على اساليب الخداع والتزوير التي يتبعها البعض بهدف التشويه والتزييف بدعوى انها آراء ؟! لم يختلف اثنان على ان الرسول الاكرم محمد بن عبد الله (ص) هو رجل صادق وشهد له جميع اهل عصره بالامانة وحسن السيرة والاخلاق ، فهل من الانصاف ان نتقبل طرح هلوسات مبنية على فرضيات ليس هناك أي وسيلة لاثباتها في ان النبي لم يكن يتحلى بتلك الصفات ؟ ومن دون دليل علمي بل مجرد سرد قصصي ليس له هدف غير التشويه والتزييف ؟ اين تلك الادلة التي ناقشها الكاتب الكبير سلمان رشدي في كتابه المثير للجدل ( الآيات الشيطانية ) ؟ واين تفنيداته العلمية لما نقلته التواريخ بالتواتر والنقل الصحيح عن شخصية النبي محمد(ص) ؟ ام انها مجرد كلمات حلا لأعداء الاسلام نشرها والاحتفاء بها متنكرين للاساليب العلمية في تتبع هكذا امور والتي خطها عمالقة الفلسفة الإغريقية من امثال سقراط وارسطو والمناطقة والفلاسفة المتأخرون من امثال هيجل وبرناردشو وكانت ولومارتان وغيرهم الذين حفلت مكتبات الشرق بطروحاتهم في الفلسفة والمنطق وعلم الكلام التي تضع الاسس الصحيحة في الحوار ومناقشة الادلة والافكار. قطعا لو ان سلمان رشدي اتبع الاساليب العلمية في وضع ادعاءاته بخصوص الاسلام والنبي ، لما جوبه بفتوى القتل ، بل لقامت الهيئات العلمية في كل محافل المسلمين بمناقشة افكاره وتفنيدها بالاسلوب العلمي المتبع في الشرق والغرب ، بدلالة آلاف الكتب التي صدرت عن علماء ومستشرقين ناقشوا الديانة الاسلامية علميا وقد رُد عليهم بأسلوب علمي فند ادعاءاتهم وانتهت قضيتهم الى كتب مطبوعة يتدارسها المسلمون وغيرهم بكل رحابة صدر من دون فتوى قتل او حتى تعزير . اليوم يظهر علينا بعض المتمنطقين الجدد على صفحات الانترنت والصحف الصفراء بقضية مسلسل الحسن والحسين ليبثوا من خلالها مغالطالتهم بمقالات تثير السخرية والضحك لا لكونها مجانبة للعلم والمنطق حسب بل لانها تحتوي على تناقضات غريبة ، فأحدهم يدعي انه صاحب علم فذ أخذ على المسلمين انهم لا يقبلون الافكار التي تناقض افكارهم مستشهدا بالمسلسل الانف الذكر وقضية سلمان رشدي وفي نفس المقال يمتدح اليهود بأنهم كانوا ضحية الارهاب الاسلامي وتحجر علماء المسلمين من دون ان ينتقد اليهود والغرب على طريقتهم في مواجهة من يدلي برأيه في قضية الهولوكوست المدّعاة ! فهل يمكن الظن الحسن في مثل هذه الترهات ؟! خاصة وان قضية الرفض لمسلسل الحسن والحسين الصادرة عن الازهر الشريف جاءت بسبب مخالفتها لتأريخ صحيح ليس مورد جدال بين مذاهب المسلمين ، وهو نفس السبب الذي يتعلق به الغرب في معاقبة اصحاب الآراء التي يجادل اصحابها في حقيقة الهولوكوست ، اذن فالقضيتان تأريخيتان (مظلومية الحسن والحسين ومظلومية اليهود المدّعاة ) وقعتا في زمن مضى ، فما الذي يبرر قبول نكران المظلومية الاولى التي يتعمدها المسلسل وعدم قبول ولا حتى النقاش في المظلومية الثانية بل هناك عقوبات جزائية على من ينكرها ؟ اليوم في المانيا وهي من دون شك واحدة من الدول المتقدمة والرائدة في الديمقراطية ، قانونها الاساسي يمنع ويعاقب كل من يتجرأ على ذكر هتلر بخير ولا حتى ذكر منجز من منجزاته الكثيرة في الصناعة والتطور العمراني ومشاريع النقل وغيرها التي هي قائمة الى يومنا هذا ، وكذلك في ايطاليا وفرنسا توجد عقوبات جزائية مماثلة تتعقب كل من يمتدح موسوليني ورئيس فرنسا الموالي للاحتلال النازي ، هذه القوانين صادرة من انظمة ديمقراطية وقد صوتت عليها الشعوب على اعتبار ان هؤلاء المجرمين اهانوا اممهم وتسببوا بمعاناة لشعوبهم وخراب لم تـُمحَ اثاره الى هذا اليوم ، واصدار هذه القوانين اجراء احترازي يحصن هذه الامم من الوقوع في شرك الاجرام والخراب مرة اخرى ، وكذلك هو طي لصفحات تأريخية سوداء لا يريدون تكرارها . كل هذا يجري ونحن في القرن الواحد والعشرين وقد تقبل العالم هذه القوانين بكل رحابة صدر بل امتدحها وسوّقها الى جنوب افريقيا وكوسوفو والعراق بعد تغيير انظمتها الدكتاتورية كجزء من العدالة الانتقالية التي تعيد لتلك البلدان عافيتها وتمكنها من العودة الى المجتمع الدولي . فهل يتقبل العالم اليوم فلماً او مسلسلاً يمتدح هتلر او موسوليني او صدام ويتعمد تشويه الحقائق الثابتة في اجرامهم وجنايتهم بحق الشعوب ؟ اذن لماذا يجب على المسلمين ان يتقبلوا افلاماً ومسلسلاتٍ تمتدح قتله ومجرمين من خلال تشويه الحقائق الثابتة لدى جميع اهل القبلة ؟! عُرضت الكثير من الافلام والمسلسلات التي تتحدث عن كتابة الوحي كمنقبة لمعاوية او تطور العلم والقدرة على ادارة بلاد واسعة كمنقبة من مناقب هارون الرشيد او القوة وصلابة الجأش في قيادة المعارك كمنقبة للحجاج الثقفي لكن لم يجرأ احد ان يلوي عنق الحقائق الثابتة ويزيف التأريخ لنكران اجرامية تلك الشخصيات وتجنيها على الاسلام ، وقد مرت تلك المسلسلات مرور الكرام ... لكن ان تتعمد جهات مشبوهة بتزييف الحقائق الثابتة كأدعاء البراءة لمعاوية وابنه يزيد او ادعاء المظلومية لهتلر وصدام وميلوسوفتش بدعوى حرية الرأي ، فهذا ما لا يمكن السكوت عنه لا في العراق ولا في المانيا ولا في كوسوفو . فالقول المزيف والكاذب لا يرقى أن يكون رأيا ويبقى مُدّعيه مجرد كاتب مأجور .
هل سيتحرر الجمل من حمل عار الجمّال ؟! 

رياض البغدادي
 21/07/2011 

 لجمل حضور واسع في الواقع العربي قديما وحديثا ، مما ساعد هذا الحيوان المتميز بالصبر والتحمل ان يكون رمزا سياحيا وعنوانا للفلكلور في معظم البلاد العربية . لست في معرض الحديث عن الجمل وأسرار خلقته النفسية والبدنية وطريقته في العيش والحياة وانما اود هنا ان اسجل لحالة قديمة حديثة استخدم الجمل فيها لإحداث حالة من التغيير تبعا لنفسية المغيّر واخلاقه ، ففي الوقت الذي يستخدمه المصلحون في احداث حالة الاصلاح ، ترى غيرهم يستخدمه لاحداث التغيير اللامشروع والارباك المقصود لإثارة عوامل الهرج والمرج في المجتمع بالرغم من الوداعة والالفة التي يشعر بها الناظر الى البعير . حالة واحدة سجلها البعير على نفسه ، انه اذا هاج يصبح اعمى ولا يلتفت للمكان الذي يضع فيه قدمه ، ايضا للبعير هالة من القداسة يشعر بها العربي المسلم بعد ان نقلت الاخبار ان الرسول الاكرم ترك للبعير ان يختار الموضع الذي يشاد عليه اول مسجد في الاسلام. وبهذا يكون للجمل كما لكل حيوان صفات خلقية (بفتح الخاء) وميزات نفسية مختلفة ومتناقضة ايضا ، ليكون الخيار متروك للانسان في كيفية توظيف هذه الصفات وتلك الميزات ، ومن حيث لا نشعر نجد اننا ابتدأنا بالجمل لكننا اصبحنا مرغمين للدخول في عالم الاخلاق وطبيعة النفس البشرية ليكون الانسان هو المسؤول الاول في توجيه الحيوانات الداخلة في رعايته والجمل منها . نبينا الاكرم (ص) استخدم البعير ليكون سببا لنزع اول فتيل صراع كاد ان يعصف بعاصمته ويؤجج نيران الحرب بين اهم قبيلتين فيها هما الاوس والخزرج ذلك الصراع الذي كاد ان يقبر اول انطلاقة للاسلام بعيدا عن مكة وجاهلية اهلها . نقل لنا التأريخ استخدام السيدة عائشة زوج النبي (ص) للجمل لسوق رعاع العرب الى معركة واجهت فيها الشرعية المتمثلة بالخليفة الرابع الامام علي بن ابي طالب (ع) ولشدة حضور الجمل في تلك المعركة حيث حمل على ظهره قائدة (الرعاع) فصار ذلك الحيوان رمزا لهم ، فما ان عقر ، حتى حسم الصراع وصار النصر من نصيب القائد الشرعي للامة فطويت صفحة تأريخية مظلمة كان الجمل فيها حاضرا مرغما لكنه صار اعظم الخاسرين ، حيث فقد هالة القداسة التي ورثها من جمل المدينة . بقيت في الاذهان صورة جمل السيدة عائشة بسبب حضوره في تلك الفتنة وذلك التمرد ، فتحمل هذا الحيوان المسكين عار ذلك اليوم الاسود الذي لم يكن ذنبه غير انه كان اداة طيّعة بيد عقول شريرة . فلم يرحم التأريخ جمل عائشة خاصة وان الاعلام الاموي المأجور سلط الاضواء وبشكل مقصور على صورة الجمل ليُغيّب صورة الجمّال ، وهذه واحدة من اساليب الشيطنة الاعلامية التي يتبعها الان الاعلام الحديث ، ففي العراق مثلا غابت كل فصول الاجرام البعثي عن الاذهان لتحل محلها صورة البعثي الـ ( مسكين ) الذي طرد من وظيفته وقطعت لقمة عيشه ، غابت صورة صدام المجرم الذي قتل اكثر من مليون ضحية من ابناء شعبه فضلا عن حروبه مع ايران وغزوه الكويت ليضيف مليون ضحية اخرى تحملها الشعب العراقي ، كل هذه الصور الاجرامية يحاول الاعلام المأجور ان يغيّبها عن الاذهان ليُحل محلها صورة ( المحتل ) الامريكي الذي اجتث اصول ذلك النظام . كذلك اليوم في مصر يتحمل الجمل المصري الوديع الذي شاعت صورته في مجلات السياحة واعلانات شركات السفر وهو منتصب برأس مرفوع قرب اكبر اهرامات الجيزة الشهيرة ليحصد مليارات الدولارات لميزانية اكبر بلد عربي من حيث السكان ، الجمل في مصر ذاع صيته واطبق على الافاق ذكره في عار ما بعده عار يتحمله نظام الاستبداد والدكتاتورية المتمثلة بحسني مبارك وعائلته الحاكمة ولم يكن للجمل ذنب غير انه كان اداة طيّعة بيد الاشرار من حكام السؤء . مالذي نريدة من ذكر الجمل دون العقل الشرير الذي استخدمه ؟ ترى هل سنحرر الجمل ونرفع عنه عار الجمّال ؟! ام نبقى اسارى الاعلام الموجّه ؟!!
صيام عاشوراء سنة اموية 

رياض البغدادي
 29/11/2011 


 لقد عمل الجهد الاعلامي الاموي على تمييع القضية الحسينية، ومحاولة تسطيح هذه الملحمة الانسانية الخالدة, فابتكروا الكثيرَ من اساليب العمل الاعلامي المرتكز على شراء الذمم وزج الأكاذيب في السنة النبوية الطاهرة, مستفيدين من الفراغ الذي عمل على خلقه اصحاب دعوة ترك (تدوين الحديث النبوي الشريف)، فصارت عملية تأليف الاحاديث ونسبتها الى الرسول الكريم (صلواتالله عليه واله) واحدة من اهم ملامح الحقبة الاموية الفاسدة . ومن هذه الاحاديث التي نُسبت زوراً وبهتاناً الى رسول الله (صلى الله عليه واله)، هو حديث (صيام عاشوراء)، لكن ـ ولله الحمد ـ صارت عملية فضح الاكاذيب من اسهل الامور في هذا العصر, فالشبكة المعلوماتية العنكبوتية فضحت كلَّ كاذب ومدلس بنى متبنياته على اُسس مختلقة، تفوح منها رائحة النفاق والكذب. وفي هذه العجالة، اود ان احقق في صحة الحديث المنسوب الى الرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله)، والحقيقة هي مجموعة احاديث تؤدي الى مطلب واحد، وهو فرض سنّة الصيام في يوم عاشوراء.. ولنبدأ بـ؛ اولاً: روى البخاري في كتاب الصوم باب صيام يوم عاشوراء، ما هذا نصه: عن عائشة قالت: كان يوم عاشوراءتصومه قريش في الجاهلية, وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصومه في الجاهلية, فلما قدم المدينة صامه وامر بصيامه, فلما فرض رمضان ترك يوم عاشوراء, فمن شاء صامه ومن شاء تركه (1) . هذا الحديث يخبرنا ان الرسول عمل بسنه الجاهلية من دون ان يعلم ماهية هذه السنة وسببها ومن فرضها، والدليل ان في الحديث الاخر الذي نصه يقول: عن ابن عباس قال: قدم النبي (ص) المدينة، فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: ماهذا؟ قالوا: هذا يوم صالح, هذا يوم نجى الله بني اسرائيل من عدوهم, فصامه موسى, قال: فأنا احق بموسى منكم، فصامه وامر بصيامه (2) . الحديث الثاني المنسوب الى ابن عباس يفضح الحديث الاول المنسوب الى عائشة بما يلي: 1. لو كان الرسول قد صام عاشوراء ايام الجاهلية، لما جهل صيام اليهود المذكور في الحديث الثاني. 2. لو كان الرسول عمل بسنة الجاهلية لما غاب عنه تعليل اليهود، لان الرسول لا يعمل بسنن لا يعرف اسبابها ومدى مقبوليتها عند الله تعالى، لحكمته وشدة تحرزه من الوقوع في اعمال الشرك السائدة آنذاك. 3. لو فرضنا ان الحديث صحيح، فلابد ان نعرف ان عاشوراء اليهود هي ليست عاشوراء العرب، وذلك بسبب ان الحساب المعتمد في تقويم اليهود هو عملية مزج لحركة الشمس مع حركة القمر، بتفصيل يمكن الاطلاع عليه من خلال الرابط التالي: http: //ar. wikipedia. org/wiki/%D8%AA%D9%82%D9%88%D9%8A%D9%85_%D9%8A%D9%87%D9%88%D8%AF%D9%8A في حين ان العرب تعتمد التقويم المرتكز على حركة القمر, وبذلك يكون عاشوراء اليهود هو يوم الثالث عشر من تشرين الثاني من كل عام، وعاشوراء العرب يرجع الى الخلف بمقدار عشرة ايام في كل عام ميلادي, ففي عام 2008 وقع يوم عاشوراء في الـ 18 من كانون الثاني يناير، وفي هذا العام 2009 صار يوم عاشوراء متوافقا مع اليوم الثامن من شهر كانون الثاني يناير. 4. الحديث الاول يخبرنا ان الرسول ترك العمل بهذه السنّة (الجاهلية اليهودية)، فما وجه تمسك النواصب بهذه السنّة المتروكه؟! واما قولها (فمن شاء صام ومن شاء ترك) هذا كلامها هي, وتقييمها للقضية, ونحن غير ملزمين بكلامها ولا بتقييمها ولا بسنتها، بل نحن ملزمين بسنة الرسول (صلى الله عليه وآله) . ثانيا: روى البخاري في كتاب الصوم باب صيام عاشوراء الحديث التالي: عن حميد بن عبد الرحمن، انه سمع معاوية بن ابي سفيانيوم عاشوراء عام حج على المنبر يقول: يا أهل المدينة, اين علماؤكم؟ سمعت رسول الله (ص) يقول: هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب الله عليكم صيامه، وأنا صائم, فمن شاء فليصم ومن شاء فليفطر (3) . نناقش الحديث بما يلي: 1. خطاب معاوية الاستنكاري لأهل المدينة بسبب تركهم العمل بصيام عاشوراء يؤكد لنا ان سنة صيام عاشوراء لم تكن سنة نبوية، والا لعمل بها أهل المدينة. 2. لم يكن علماء المدينة يفتون بسنة الصيام يوم عاشوراء. 3. لو فرضنا ان الحديث صحيح، فهو قطعاً قيل في وقت سبق فرض صيام رمضان, لان عائشة ذكرت ان الرسول ترك صيامعاشوراء بعد ان فرض رمضان. 4. الحديث فيه معاوية, واترك لكم التعليق. ــــــــــ (1) صحيح البخاري، الحديث رقم: 2002، باب كتاب الصوم، باب صوم عاشوراء، الطبعة الثانية، دار السلام للنشر والتوزيع ـ الرياض. (2) صحيح البخاري، الحديث رقم: 2004، باب كتاب الصوم، باب صوم عاشوراء، الطبعة الثانية، دار السلام للنشر والتوزيع ـ الرياض. (3) صحيح البخاري، الحديث رقم: 2003، باب كتاب الصوم، باب صوم عاشوراء، الطبعة الثانية، دار السلام للنشر والتوزيع ـ الرياض.




في المانيا .... من مجموع 28 طفل مع ابني في روضة الاطفال 17 يعيشون مع امهاتهم فقط وكلمة اب تعتبر عالم مجهول لا يعرفون عنه شيئ .... اوربا الى انحلال للاسف عمروا دولهم ودمرو مجتمعهم ... سر غامض لم اصل فيه الى تفسير ( لماذا دمروا نظام الاسرة ؟؟) لا اخفيكم عندي تصوراتي الخاصة لكن اريد ابني تصور متكامل من خلال تلاقح الافكار .... 
بالمناسبة الفصل الدراسي هو كالتالي : 
الالمان - 14 واحد فقط يعيش مع ابويه 
الروس - 1 مع امه فقط 
الايطاليين 2 واحد مه ابويه 
الاسبان 4 اثنان يعيشون مع امهاتهم 
فقط الجاليات المسلمة 7 كلهم يعيشون مع ابويهم
حقوق السجين في العراق ... خرط قتاد 

رياض البغدادي 
أبحاث وهموم عراقية

حسين مازن الشامي قضية مهمة واجزم ان الاهتمام بها يجب ان يكون اهتمام فوق العادة ليس لاني اعتبر ان ما اشيع حول مقتله رحمه الله صحيح،ولا يعني بأية حال من الاحوال اني اقف بالضد من الاتهامات التي وجهت الى الشرطة الذين قاموا باعتقاله ،اي اني وبكل بساطة لا اريد ان ازج قلمي في معترك الاتهامات المتبادلة بين اولياء الضحية والمتهمين بقتله، لانها قضية سيحسمها حتماً القضاء، وليس من الصحيح ان نستبق الحكم القضائي ونجعل منها قضية اعلامية وننتهك بذلك حرمة المتوفى رحمه الله تعالى .... انما اريد ان اتكلم عن شيء آخر اشعر ان وقت هذه الحادثة وقت مناسب لطرحه ولانه ذو ارتباط وثيق بقضية المرحوم الشاب حسين مازن الشامي بما يتعلق بحقوق السجين والمعتقل سواء ثبت جرمهم ام لم يثبت ... الكلام في قضية حقوق الانسان ( السجين ) كلام فيه شيء من الصعوبة لاسباب كثيرة ..منها ما يتعلق بالسجين ومنها ما يتعلق بالجرم الذي ارتكبه ،وكذا الحال بمايتعلق بالضحية واولياء الدم والطرف الثالث المهم في القضية هي الحكومة التي يدخل السجين والسجان في دائرة مسؤولياتها. لايمكن الكلام في حقوق ( السجين ) ما لم تكن هناك ثقافة اجتماعية تتقبل هذا العرض الذي بدأه الامام علي عليه السلام في قضية اعتى مجرم عرفه التأريخ الانساني واعظم جريمة تعرضت لها الحضارة الاسلامية، ألا وهي جريمة اغتيال الامام علي (ع) وفي خضم ذلك الصراخ والعويل الذي لم تعرفه الكوفة في تأريخها ،وفي ذلك الجو المشحون بالغضب وروح الانتقام للإقتصاص من المجرم ابن ملجم المرادي، يصدح صوت علي صوت الانسانية الخالد كما هو منقول في كتب الرواية :" اسيركم اسيركم ... أطعموه من طعامي واسقوه من شرابي فإن أنا عشت رأيت فيه رأيي، وإن أنا مت فاضربوه ضربة ولا تزيدوه عليها ولا تمثلوا بالرجل، فاني سمعت رسول الله ( ص واله ) يقول المُثلة حرام ولو بالكلب العقور ".. هذا درس يقدمه الامام علي للمحافل الدولية وللحضارة الانسانية وهو يلفظ انفاسه الاخيرة ويودع اهله ومحبيه وسوائل المخ من رأسه تسيل من اثر الضربة الناصبية التي اقترفها اللعين ابن ملجم المرادي ... الان السؤال المهم الذي لا يود سماعه اكثرنا وانا منهم بالطبع : (هل يمكننا ان نتقبل هكذا ثقافة علوية ونحن نمسك بالمجرمين الدواعش الذي ابادوا الحرث والنسل وعاثو بالارض فساداً ؟ هل يمكنني ان اعمل بوصايا علي امير المؤمنين وانا امسك من عذّب والدي حتى استشهاده في مديرية امن الموصل أحد ايام العام 1994؟ او من عذبني في مديرية امن الكرخ او من عذبني وعذب اخواتي وخالتي وعمتي في معتقل الرضوانية في عام 1991؟ وهل ستتقبل عمتى او اختي وانا اعامل من قام بتعذيبهن بحسب وصايا علي (ع) ان ارفق واسقي واطعم في مثل هذه الحال؟!! لهذا اقول وبكل جرأة نحن بحاجة الى ثقافة حقوق انسان على الطريقة العلوية ،وليس طريقة تعدد المكاييل التي تمارسها المحافل الدولية ومنظمات حقوق الانسان . كما يجب ان لا ننسى الطرف المهم بهذه القضية الحساسة وهو ( الضحية )، الضحية التي عرجت روحها الى بارئها، او الضحايا الذين فقدوا أجزاءً من اعضائهم، او الذين عاشوا بقية حياتهم بما تبقى لهم من عقل او وضع نفسي متدهور او حتى جنون ، لابد ان ننصفهم ونأخذ لهم حقهم لتعويضهم عن تلك المعاناة التي عاشوا برفقتها العمر الوحيد الذي منحهم اياه الخالق تعالى ، عمراً واحداً ، واحداً فقط ،وانتهى بالعذاب والتمييز والاستبداد ومصادرة الحريات والأموال ... اننا امام كارثة انسانية واجتماعية لابد ان نواجهها ، اعترف ان الحديث عن حقوق السجين المجرم الداعشي على سبيل المثال صعب في هذا الوقت بالذات ونحن نعيش تفاصيل جرائمه وآثارها نرى الايتام والارامل والفقر والتهجير وخراب المدن ،وهل بعد قتل الانسان جريمة ذات اهمية ؟ نعم صعب الحديث عن ذلك.. لكنها كلمة لابد ان تقال ولهذا استحدث العهد الجديد مفوضية حقوق الانسان ليقع على عاتقها رصد الخروقات والتعامل معها بشكل قانوني بل وتبني متابعة تلك الخروقات والتحقيق فيها لتكون جهازا سانداً للقوة القضائية ولا تقف مسؤوليتها عند هذا الحد بل ويقع على عاتق مفوضية حقوق الانسان اشاعة الثقافة التي غيبها النظام البعثي البائد - ثقافة حقوق الانسان - وبالرغم من المتاعب التي تواجهها هذه المفوضية الا انها اثبتت قدرتها على تحمل هذه المسؤلية العظيمة ولا يمكنني وانا امر على مفوضية حقوق الانسان من دون الاشارة الى الجهد التي يبذله الاستاذ جواد الشمري المسؤول الاعلامي للمفوضية والمعانات التي يتحملها اضافة الى الاتهامات والتسقيط المتعمد والغير متعمد بسبب ظهوره الاعلامي التي يشرح فيه جهود المفوضية ومتابعتها لكل القضايا التي ترد عليها والشكاوى التي تصل لها ... اننا في العراق بحاجة الى مشروع حكومي يتبنى اشاعة ثقافة حقوق الانسان ، الانسان المجني عليه والانسان الجاني ولابد ان تكون هناك عدالة في ضمان تلك الحقوق فليس من المعقول ان نطالب بحقوق الجاني ونترك المجني عليه وعائلته يستجدون حقوقهم .... اننا امام مسؤولية عظيمة يجب ان نسعى وبكل ثقة وشجاعة الى تحملها حكومةً وشعباً ...
إدارة الحج ... حقائق مؤلمة 

رياض البغدادي
أبحاث دينية

إدارة الحج ... حقائق مؤلمة ليس سراً ولا هو اكتشاف جديد عندما يتحدث الاعلام العالمي عن الفشل السعودي في ادارة مناسك الحج ، ولا ارى ان الحديث عن تحسين ادارة الحج ولزوم اعادة النظر في الخطط الموضوعة للخروج بحج نقي يُعَدُّ استفزازاً للمسؤولين السعوديين فهم ليسوا اول من فشل ولا آخر من يُخطئ ( ورحم الله من اهدى اليَّ عيوبي ) كما ورد في المأثور العربي. ان وضع قائمة بأسماء المتوفين ال 27451 حاجاً للسنوات الخمسين الماضية نتيجة الحوادث غير المبررة في الحج والناتجة عن سوء الادارة ربما لا يعطي مجالاً لاحد قد يشك في حقيقة الفشل السعودي المتكرر ، فضلاً على الحوادث التي لحسن الحظ لم تترك ضحايا والتي تزيد على 3728 حادثة كالحرائق وانهيار المباني او السقوط في حفر وفتحات المجاري المكشوفة اضافة الى حوادث السيارات والسقوط من الاماكن المرتفعة وغيرها من مآسٍ يحزن القلب لذكرها. اننا بحق مدعوون اليوم لوقفة جادة وحقيقية لنضع حداً لكل ذلك الألم الذي اصاب كبار السن الذين باعوا مدخراتهم وما يملكونه من اجل الفوز برحلة تأخذهم الى حيث الرحمة والغفران ولم يكن في حسبانهم ما يخفيه القدر لهم بسبب اخطاء غير مبررة وفشل في تنظيم تلك الرحلة مما أدى الى انهاء حياتهم وقطع فرحة اللقاء ببيت ربهم الكريم. ربما هناك من يواجهنا بالكم الكبير من رجال الشرطة والجيش الذين تستخدمهم المملكة السعودية والعدد الهائل من الآليات والامكانات المالية التي تسخرها لانجاح موسم الحج وهذا في الوقت الذي لا ننكره لكن هناك من الخبراء من يعتبر تلك الالوف من رجال الامن السعودي يشكل سبباً آخر يضاف الى الاسباب التي تؤدي الى تكريس الفشل وتكرر الحوادث اضافة الى الممارسات العنصرية لتلك القوى الامنية تجاه من يخالف توجهاتهم المذهبية واذا اضفنا لهم الجيش الجرار من متعصبي المذهب السلفي السعودي الذين يعتبرون موسم الحج وقتاً مثاليا للتبشير بمذهبهم الجديد نكون قد دخلنا الى هم كبير ومشكلة عظمى اخرى تضاف الى ما يتعرض له ضيوف الرحمن من كوارث في عرصات بيت ربهم الكريم. من هنا يجب على منظمة التعاون الاسلامي وجميع المؤسسات والمرجعيات الدينية ان تأخذ دورها لتخليص حجاج بيت الله الحرام من تلك المآسي المتكررة وان تضغط على الجانب السعودي ليبدي المرونة اللازمة للتوصل الى صيغة عمل اسلامي مشترك لادارة وتنظيم مواسم الحج والعمرة وان يأخذوا بعين إعتبارهم وجوب الحد من ممارسات المتعصبين السلفيين وابعاد مؤسسة ( المطاوعة ) القساة الذين تتكرر اعتداءاتهم على الحجاج الآمنين بسبب توجهاتهم المذهبية المختلفة. اننا امام مشكلة حقيقية وليس من الصحيح التغافل عنها وسد الآذان عن سماع اصوات الغضب التي يطلقها المسلمون من كل البلاد الاسلامية بسبب فقد احبائهم في حوادث غامضة متكررة في مواسم حج بيت الله الحرام.. وان تجاهل هذه المشكلة سيؤدي حتما الى مزيد من المآسي وحينها سوف لا يكون بوسع احد التملص من مسؤوليته امام الله اولاً واما التأريخ الذي لا يرحم احداً ساهم في قتل ضيوف الرحمن او اهانتهم.
العراق ... بين المتظاهرين والقاعدين ! 

رياض البغدادي 
أبحاث وهموم عراقية

العراق ... بين المتظاهرين والقاعدين ! بقلم : رياض البغدادي ينقل لنا المؤرخون ان العراق لم يستقر سياسيا واجتماعيا بعد ثورة الامام الحسين)ع،(وقد توالت الثورات بعد ثورة كربلاء و صار العراق يمثل نقطة توتر واستنزاف للخلافة الاموية حتى ان الخليفة الاموي عبد الملك بن مروان عمد الى نشر العيون الذين يأتونه بأخبار العراق اولا بأول.. وقد فتح ميزانية خاصة لذلك ،وينقل المؤرخون ان احد عيون عبد الملك تأخر ثلاث سنين ولم يأت له بخبر العراق ولما جاء الى قصر الخلافة ( دخل الحاجب يخبر الخليفة بقدوم المبعوث للعراق فقال الخليفة دعه يدخل وأدخل معه السياف فلما دخل الرجل عاجله عبد الملك بن مروان بالسؤال اين انت منذ ثلاث سنين وقد صرف لك الف الف درهم ولماذا تأخرت هذا التأخير فأجابه بأنك بعثتني الى العراق وانا قمت بمهمتي على احسن ما يكون حيث كنت اطوف ارجاء العراق قصبة قصبة واسجل عاداتهم وتقاليدهم وطبائعهم واحوالهم وطريقة تفكيرهم ثم اطوف مرة اخرى لكي اكون دقيقا في ارسال ماكنت قد سجلته فأتفاجأ بأن عاداتهم وتقاليدهم ومطالبهم وحتى طريقة تفكيرهم وما يصرحون به قد تغير تغيرا كاملا فأعمد الى محو ماسجلته سابقا وكتابة مارأيته لاحقا وبعد ستة اشهر اعود واتحقق مره اخرى فأرى ايضا تغييرا شاملا قد حدث وبقيت على هذه الحال ثلاث سنين واما مصر فطفتها وعلمت انهم يطيعون من يعدل فيهم واما الشام فإنهم يطيعون من ينفق عليهم واما العراق فحاله كما اخبرتك لم اعرف لهم حالا(. هذه القصة ان صحت فبها وان لم تصح فإننا نعلم اليوم يقينا ان العراق هذا حاله وبكل اسف , فلو رجعنا الى ما سجله الاعلام قبل سنة من الان لتأكدنا بأن العراقيين كانوا يطالبون بإصلاح شامل وكامل بدءاً من مجالس المحافظات الى مجلس الوزراء مرورا بالمحكمة الاتحادية وقد تظاهروا بمئات الالاف على مدى اكثر من عشرين جمعة في المحافظات وفي ساحات بغداد الا انهم يوما بعد يوم صار يقل عدد المتظاهرين ويتقلص حضورهم الى ان انتهى الى حضور العشرات فقط عندما تبنت المرجعية الدينية في النجف الاشرف مطالبهم واصبحت تضغط على القوى السياسية لتنفيذ مطالب الناس في الاصلاح وانهاء الفساد المتفشي في مفاصل الدولة . وبعد ان يئست المرجعية من اجبار الحكومة والقوى السياسية تنفيذ وصاياها بالاصلاح ,علقت تواصلها مع الحكومة احتجاجا على عدم استماعها لمطالب الناس والنصائح التي كانت ترسلها للحكومة عبر منبر صلاة الجمعة لمعتمد المرجعية وممثلها الخاص في العتبة الحسينية , وهذا كان مفهوما للجماهير بكونه ضوءاً اخضر للتظاهر مرة اخرى , فخرجت الناس في تظاهرات وصفها الاعلام الغربي بأنها مليونية لكن المتغير الجديد في المعادلة هذه المرة اصبح للمتظاهرين طرف اجتماعي- ديني مهم يمثلهم وهو السيد مقتدى الصدر ابن المرجع الشهيد محمد الصدر فحضر السيد الصدر الى بغداد وخطب بالجموع المتظاهرة واعلن برنامجه للاصلاح مهددا الحكومة والقوى السياسية بأنها ستتحمل مسؤولية عدم تنفيذ مطالب المتظاهرين.. وتوالت الاحداث الى ان اعتصم السيد الصدر في المنطقة الخضراء وبعدها عندما تأكد المواطنون من عدم جدية القوى السياسية في تنفيذ الاصلاح انفلت زمام الامور في الشارع ودخل المتظاهرون المنطقة الخضراء المحصنة واحتلوا مبنى مجلس النواب وصار اثناء ذلك اعتداء للمتظاهرين الغاضبين على بعض اعضاء مجلس النواب فتأزمت الامور وتفتت قرار القوى السياسية المنضوية تحت سقف مجلس النواب وانعكس ذلك على مجلس الوزراء الذي اصبح معطلا وفشل المجلس لحد الان اعادة قواه للانعقاد مرة اخرى . هذا السرد الممل لكاتب المقال قبل قارئه كان مهما للدخول في طريقة تفكير العراقيين المتظاهرين منهم و( القاعدين ) ويمكن تلخيص الحالة العراقية اليوم امام هذه المتغيرات كالاتي : 1. هناك من يصر على التظاهر الى ان تتحقق مطالب الاصلاح . 2. ومن الناس من يفضل القعود , لان الذي يحصل في الساحة بحسب مايراه , هو تصارع المفسدين فيما بينهم . 3. ومن الناس من يرغب في التظاهر لكن ما يوقفه هو عداؤه السياسي للتيار الصدري الذي تبنى قائده مشروع الاصلاح . 4. ومن الناس من هو تابع لما درج على انتخابه في كل انتخابات من القوى السياسية , واصبح يبرر قراراتها بطريقة تثير القرف , وقرارها الان هو عدم التظاهر . 5. ومن الناس من يشكك في مشروع الاصلاح وفي نوايا من تبناه واعني السيد الصدر . 6. ومن الناس من فضل الجلوس على التل ويراقب الاحداث ليصطف مع المنتصر بعد سكون غبار المعركة . وبالتالي يمكن تلخيص الحالة العراقية للستة اشهر المنصرمة بأنهم فريقين , الفريق الاول متظاهر ومستعد لفعل اي شيئ لأنجاح مشروع الاصلاح وهؤلاء هم اتباع التيار الصدري المعروفون بشجاعتهم وقوة اندفاعهم وطاعتهم لزعيمهم السيد مقتدى الصدر والفريق الثاني ( قاعد ) وهم ذاتهم من هادن المحتل الامريكي في الوقت الذي كان يسقط العشرات من التيار الصدري في مقاومته للقوات الامريكية ومن الانصاف يجب ان نقول ان التيار الصدري بحاجة لعمل كبير لاعادة ثقة الناس به بعد الاخطاء التي ارتكبها الكثير من منتسبيه في السنين الماضية . ترى هل ستتغير الحالة العراقية في الستة اشهر القادمة وهل يمكن ان نتخيل ان يصبح القاعد متظاهرا والمتظاهر جالسا في بيته يراقب ؟؟!! رحم الله من قال "لقد ملأتم قلبي قيحا " .
الى وزير النقل العراقي .... مع التقدير 

رياض البغدادي 
أبحاث وهموم عراقية 

كنت قد كتبت مقالاً قبل اكثر من ثلاثة اعوام حول المافيات في مطار البصرة وكان وزير النقل السابق السيد هادي العامري قد امر مكتبه بالاتصال بي وفتح تحقيق بكل ما ذكرته في المقال وقد ارسلت في حينها شكري للسيد العامري لاهتمامه بموضوع المقال والاجراءات التي أمر بها لتصحيح الاخطاء والسلبيات التي كانت تترجم معاناة يتحملها مسافرو مطار البصرة . اليوم اود ان اكتب للسيد وزير النقل المهندس باقر الزبيدي وأعرض امامه بعض المعاناة التي يتحملها مسافرو مطار بغداد الدولي .. هذا المطار الذي يُعَدُّ واجهة العراق ومحط رحال زوار بلدي الحبيب الذي صار نهباً للسراق والمافيات الداخلية والخارجية ، اود هنا ان اسأل السيد وزير النقل : - لماذا يتم إكراهي انا المواطن العراقي ان اتحمل معاناة عدم وصولي بسيارتي الخاصة الى صالة المطار كما هو سائد في كل مطارات العالم بدءاً من مطار فرانكفورت الشهير الى أتعس مطار في تيرانا الألبانية ؟ - لماذا يتحتم عليَّ أنا المواطن العراقي الذي أروم الوصول الى صالات مطار بغداد الدولي ان أنزل في ساحة عباس بن فرناس ؟ قطعا كلنا يعرف مدى حساسية الوضع الأمني الذي يمر به بلدنا الحبيب وايضا لا يجادل عاقل في اهمية حماية المطارات لانها مرتبطة بمعاهدات طيران دولية ولولاها لا يمكن لخطوط الطيران العالمية ان تسير رحلاتها الى مطارات العراق ، لكن : - اليست حماية المطار وأمنه وأمن مسافريه هو من واجب الدولة العراقية؟ - لماذا يتحمل المواطن العراقي وزر وسلبيات الخطط الأمنية التي يضعها اشخاص غير متخصصين ؟ انتم وزارة النقل من وضع الخطط لتوفير الأمن للمطار ، لانها تدخل في دائرة مسؤولياتكم، وجعلتم واحدة من الاجراءات الاستثنائية التي فرضتموها للدواعي الامنية هو منع وصول السيارات الغير مرخصة الى صالات المطار فلماذا يا سيادة الوزير يتحتم عليّ انا المواطن ان اتحمل سلبيات خططكم الأمنية ؟ مثل هذه الخطط موجودة في كثير من الأماكن الحساسة في العراق كالعتبات المقدسة في كربلاء والنجف وبغداد حيث ان السيارات الخاصة لا يسمح لها الدخول قرب المراقد وهو اجراء لا نعترض عليه لكن ادارات العتبات مشكورة وضعت حلولاً استثنائية للمشاكل الناتجة عن تلك الخطط وسيرت باصات مكيفة تابعة للعتبات تقوم بنقل مجاني للزائر وكذلك المتضررين من تلك الاجراءات الامنية من سكنة الاحياء المجاورة للعتبات وكذلك الكسبة والتجار والموظفين والمراجعين للدوائر الرسمية التي تقع في محيط العتبات المقدسة . فما الذي يجبرني يا سيادة الوزير ان ادفع مبالغ اضافية للوصول من ساحة عباس بن فرناس الى صالة المطار ؟ اليست هذه سلبية ناتجة عن خططكم الامنية ؟ اذن عليكم ان تعالجوا سلبيات خططكم ولا تحملوها كاهل المواطن العراقي المثقل بهمومه اليومية . ثم من يعلمني ان المطار لا يمكن حمايته الا بهذه الخطط البائسة ذات السلبيات الكثيرة ؟ ولماذا يتحتم عليّ تصديق ان الخطر لازال يهدد المطار في الوقت الذي صار مقر رئاسة مجلس الوزراء لا يبعد الا 150 متراً عن باب المنطقة الخضراء ؟ متى سيأمر وزير النقل بفتح المطار لدخول السيارات الخاصة والنقل العام ؟ او على الاقل تحذو وزارة النقل حذو ادارة العتبات وتعالج سلبيات خططها الامنية ولا تحمل المواطن تلك السلبيات ليدفع الثمن من وقته وجهده وماله الخاص ؟ كنا قد تأملنا خيراٌ عندما امرتم بالنقل المجاني في الست اشهر السابقة لكننا اليوم نفاجئ ان النقل المجاني صار منحصرا بمسافري الخطوط الجوية العراقية فقط وكأنها منه تمنون بها على العراقيين ... الم يسأل من اصدر هذا القرار تبعات قراره هذا على اكثر من 70% من المسافرين والقادمين الى مطار بغداد ؟ لا نريد حلولاً ترقيعية يا سيادة وزير النقل ونرجوكم أن لا تبرروا دون وضع الحلول .. لاننا مللنا التبريرات وكونوا شجعاناً وأصدروا الأوامر فورا باحدى الحسنيين : - اما السماح لسيارات المواطنين بالوصول الى صالة المطار مباشرة. - او توفير النقل المجاني للمسافرين .... مع التقدير
وسطية الازهر تتراجع في تكريت 

رياض البغدادي الحوار
مواضيع وابحاث سياسية 

في الوقت الذي يدعي فيه علماء الازهر وشيوخه في مناسبة وغير مناسبة ان الأزهر وسطي من الناحية الفكرية ويعرض الاسلام بطريقة هادئة بعيدة عن الافكار التي تدعو الى العنف بل ويتبرؤون من العلماء والمشايخ الذين انتسبوا الى الازهر في يوم ما - الذين يبتعدون عن المنظومة الفكرية التي يشيعها الازهر من خلال مناهجه التعليمية والبحوث العالية التي تصدر من علماءهم.. لكنهم كثيرا ما يتلقون ردودا يعجز مشايخ الازهر عن الاجابة عنها ، فمن يدعي انه وسطي يتحتم عليه ان يعمل على الغاء المناهج التعليمية التي تضرب وسطيته بالصميم كقضية ( اباحة اكل لحوم قتلى الكافرين ) وهي قضية مشينة ان يلصقها بديننا الحنيف مناوئ للاسلام ، فما بالك وهي مادة دراسية تتبناها محافل الازهر التعليمية ! ولولا وجود من يطبق هذه الفتاوى لما كنا قد تطرقنا اليها ولما عرضها التلفزيون المصري ويقدمها كقضية رأي عام شغلت مثقفي مصر والوسائل الاعلامية في هذا البلد المعروف شعبه بحسه المرهف وتدينه ودماثة اخلاقه ! الازهر الذي ادعى الوسطية هو ذات الازهر الذي تخرج من قاعات درسه الداعية المعروف بتحريضه ودعمه للارهاب الشيخ يوسف القرضاوي والمئات غيره من طلبة ومدرسين انظموا الى تنظيم القاعدة والنصرة وداعش وغيرها من التنظيمات الارهابية التي جلبت العار للاسلام الحنيف . الازهر الذي تبنى اللاعنف وقدم نفسه كأحد اطراف الحرب على الارهاب يرفض في وقت سابق تكفير تنظيم داعش ويبرر رفضه انه لا يمكن ان ينجر الى تكفير المسلمين وكأن العالم نسى نعتهم للشعب الايراني بأنهم ( فرس مجوس ) ابان الحرب العراقية الايرانية وهذا ما اثار الكثير من اللغط بجدية الازهر وحقيقة مواجهته للأرهاب والتنظيمات المتطرفه ، لكنه وبلحظة غضب حكوميّ على داعش وافعاله النكراء اصدر الازهر فتوى على كل من ينتمي الى داعش ان ( تقطّع ايديهم وارجلهم من خلاف ) وهي اشد عقوبة ممكن ان تصدر على مجرم في الدين الاسلامي ، اضافة الى فتواه التي لاتقل قساوة بحق المتعاونين مع داعش في منطقة سيناء حيث اباح للجيش المصري هدم بيوتهم وحرق مزارعهم . الحقيقة ان التردد والتناقض ومجاملة حكام القصور لا يثير استغراب من يستعرض تأريخ مؤسسة الازهر ويطلع على المواقف التي صدرت سابقا من مشايخه فهم دافعوا بكل قوة عن اتفاقية كامب ديفد وقبلها شرعوا التدخل العسكري المصري في اليمن الذي راح ضحيته الآلاف وحرضوا المصريين على التطوع في جيش صدام ابان الحرب على ايران الا انه فشل فشلا ذريعا في دعم واسناد السنة في العراق لتحرير مدنهم التي استباحتها عصابات داعش الاجرامية ، ومن هذا كله نفهم بما لا لبس فيه ان الازهر ابعد ما يكون عن الوسطية وما الازهرالا مؤسسة بائسة لا حول لها ولا قوة وكل مواقفها وما تصدره من فتاوى وبيانات لا قيمة لها ، لانها صادرة بطلب من قصر عابدين بغض النظر عمن يشغله سواء كان الرئيس عبد الناصر او مبارك ومن قبله السادات واليوم هم يقدمون خدماتهم الى الرئيس السيسي الذي بدأ عهده بأستجداء دول الخليج في مساعيه لانقاذ الاقتصاد المصري المتهالك ومن يقف عند التصريحات التي صدرت من الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي يعرف جيدا ان هناك مؤسسات اعلامية ودينية وسياسية ستترجم تصريحاته الى مواد اعلامية يبثونها للنيل من الانتصارات العراقية التي سطرها الجيش ومتطوعي الحشد الشعبي والعشائر في تحرير محافظتي ديالى وصلاح الدين . نصيحتي الى المؤسسات العراقية اعلامية كانت أو سياسية ان لا يعطوا لتصريحات الازهر في دفاعه عن داعش في العراق اي قيمة لانها هي فعلا تصريحات لا قيمة لها ، وستكون لفتاوى وبيانات الازهر اهمية واحترام عندما يتحرر الازهر من خدمة القصور التي تقدم له الرواتب والامتيازات ، وعندما يستقل في شؤونه المالية والادارية ويعتق نفسه من التبعية واللهث خلف البترودولار ، ومن يعرف ضعف الازهر ومدى الوهن والهزال الذي يعيشه مشايخه ، ربما يعطيهم العذر ، فهم يعيشون كأدوات بائسة تضمن للحكام مصالحهم ، فحالهم حال عمر بن سعد في معركة الطف عندما باع دينه بدنيا غيره فقد خسر الدنيا والامارة على الري وخسر الآخره بقتله ابن رسول الله وذلك هو الخسران المبين .
دمبسي ... ونصائح الشيطان !! 

رياض البغدادي
مواضيع وابحاث سياسية 

في تصريح مفاجئ وارتجالي ربما تأثر بحركة الامواج التي رست عليها البارجة الفرنسية و من متنها اطلق دمبسي تصريحاته المتحركة التي قال فيها "من الخطأ تكثيف الضربات الجوية للائتلاف الدولي على مواقع ومقرات مسلحّي داعش "داعيا في المقابل إلى اعتماد الصبر الاستراتيجيStrategic Patience" في مُواجهة هذا التنظيم . دمبسي استمات في دفاعه أيضا عن وتيرة العملية العسكرية التي يقوم بها التحالف الدولي وإستراتيجيتها، ولم ينسَ ان يغازل السعودية بأن ينتقد عمليات الجيش العراقي التي سطرت انتصارات رائعة في معاركها مع داعش بعيدا عن خطط دمبسي التي اثبت ( مجاهدي الحشد الشعبي ) فشلها ، وشكك دمبسي "بمستوى جاهزية الجيش العراقي" التي انتقدها، و"بمدى رغبة الحكومة العراقية في تحقيق المصالحة مع السكان العرب السنّة الذين يشعرون بالتهميش ويتوجّسون خيفة من القوات العراقية التي يهيمن عليها الشيعة". أما عن الصبر “الإستراتيجي”، الذي روجت له القيادات العسكرية الامريكية وتفاعل معها سياسيو البيت الابيض فهي تتحدث عن ثلاثين سنة للقضاء على داعش والا فأنّ توسيع الحملة العسكرية على تنظيم داعش سيكون خطأ في المرحلة الراهنة وسيسفر عن مزيد من الضحايا المدنيين، ممّا سيدعم الدعاية التي يقوم بها التنظيم ضد التحالف” والا فأن اي تحرك عراقي سريع وبعيدا عن التوقيتات الامريكية فهي حتما ستكون ( معارك شيعية ضد المساكين السنة ) !! ينسى أو يتناسى الجنرال دمبسي، الذي يحمّل المسؤولية للقوات العراقية والحشد الشعبي بأنه وقياداته تخلوا عن مسؤلياتهم المقررة بموجب الاتفاقية الاستراتيجية الموقعة مع العراق والتي تقضي بوجوب ان تقوم امريكا بمساعدة العراق على حماية اراضيه ومصالحه من كل ما يعرضها للخطر بل انهم تراجعوا حتى عن تزويد العراق بما يحتاجه من تجهيزات عسكرية قد دفع العراق اثمانها منذ اكثر من ثلاث سنين، كما ينسى دمبسي أنّ اغراق العراق بالحرب الطائفية واشعال فتيلها كان في زمن كل مقدرات العراق وقراره مرهون بأيديهم كما انها ليست مصادفة ان تشتعل الحرب الطائفية في وقت حضور جون نغروبوبنتي، مهندس فرق الموت في امريكا اللاتينية ، لينفّذ نفس المخطّط ويغرق العراق في بركة الدم الطائفية التي لم تجفّ لولا حكمة بعض علماء الدين ورجال العشائر وبعض السياسيين الوطنيين الذين تصدوا بكل قوة لدعاة التطرف والشحن الطائفي . أما عن حرصه المزيف على المدنيين فمذ متى كانت في العقيدة العسكرية الامريكية حرمة للمدنيين ؟ أم يحسب دمبسي أنّ العراقيين نسوا مافعلته الطائرات الامريكية ابان حروب الخليج الاولى والثانية والثالثة.. وحمم صواريخهم واليورانيوم المنضّب الذي أتى على الأخضر واليابس والى اليوم يعاني العراقيون اثار تلك القنابل المسرطنة !!! ثم من فرّخ التنظيمات الداعشية والقاعدية التي توالدت كالفطر السام في الشرق الاوسط ؟ من درّبها وسلّحها وأطلقها أدوات لحروب الوكالة ؟؟ يبلغ الاستخفاف بالعقول أوجه حين يُنصّب الجنرال دمبسي نفسه إماما مدافعا عن “سنّة” العراق ليحذّر حكومة نشأت بتوافق كل اطراف العملية السياسية “احتمال تفكّك الائتلاف الدولي في حال لم تقم الحكومة العراقية بتسوية الخلافات الطائفية في البلاد”! مُكمّلا عظاته بتذكير العراقيين “أنّ هدف واشنطن وبقية دول الائتلاف هو التأكّد من أنّ حقوق كل المجموعات من سنّة وشيعة وأكراد وغيرهم ستكون مصانة”! انه لمن هوان الدنيا ان يكون الجنرال دمبسي وتحالفه، من راغبين وصاغرين وقلقين، ضامنين لهؤلاء العراقيين وحدتهم الوطنية!! لنفترض جدلا جدية الولايات المتحدة في حربها ضد الإرهاب الداعشي الذي اجتاح اربعة محافظات عراقية ، لكن لنسأل أيضا الأسئلة التالية: مالذي أخر واشنطن عن دعم العراق في مواجهة داعش الم يكن تردد امريكا في مواجهة داعش سيد الموقف عندما اجتاحت داعش المدن العراقية ؟ أ لم يمتنع بنتاغون دمبسي عن تقديم أية مساعدات للقوات العراقية وظلّ يماطلها ولا يزال في تنفيذ الاتفاقية الأمنية الموقّعة مع بغداد إبّان الانسحاب الأمريكي من العراق؟ ألم تؤكّد لجنة الأمن والدفاع بمجلس النواب العراقي، على لسان رئيسها، حاكم الزاملي، مستشهدا ب”الوثائق والصور والمعلومات أنّ بعض طائرات التحالف تخرق السيادة العراقية والأعراف الدولية من خلال إلقاء مساعدات لتنظيم داعش، وهبوط بعض هذه الطائرات في المطارات التي يسيطر عليها هذا التنظيم، في حين أنّ كل الأجواء تحت سيطرة التحالف الدولي، ممّا يُثبت تورّط دول أو دولة في هذا الأمر ، ممّا يشكّل خطورة على القطعات وعلى أمن العراق ويطيل أمد الحرب”؟! ألم تقصف نيران التحالف “الصديقة” مُعسكرا للجيش العراقي قرب الرمادي بمحافظة الأنبار، في عزّ معركة استعادة تكريت؟ كلاّ فصبر الجنرال الإستراتيجي ليس التناقض ولا الارتباك ولا التخبّط، بل هو مخطط مرسوم يقضي بأنشاء دولة للدواعش تمتد من الرقة الى الموصل تفرضها امرا واقعا المتغيرات الدولية والاقليمية في الثلاثين سنة القادمة وهي المدة التي قررها البنتاغون للخلاص من داعش وهي بالحقيقة مدة كافية لانشاء دولة الدواعش التي ستبتلع دولة الخلافة العثمانية اراضيها بعد ثلاثين عاما لتحقق حلمها في عودة ولاية الموصل التي لا زالت الى اليوم تخصص لها ميزانية ضمن الميزانية الرسمية للحكومة التركية مقدارها ليرة واحدة كأجراء رمزي يكرس ثقافة عائدية الموصل الى تركيا . مع ذلك ثمة من لا يزالون يراهنون على الولايات المتحدة في حرب تخوضها على أراضيهم وبتمويلهم وبأبنائهم يُساقون إلى المسلخ الطائفي دون أن تهتزّ لهم شعرة او يعرق لهم جبين !! لقد اثبتت هذه الايام بما لا لبس فيه ان امريكا فعلا هي الشيطان الاكبر
اندحر الفساد وانتصر الاعلام في العراق 

رياض البغدادي 
الصحافة والاعلام 

كنت قد كتبت مقالا بعنوان ( هل سيتحرر الاعلام بغلق قناة البغدادية ؟ ) كان ذلك قبل اكثر من عامين واليوم قررت ان اتناول الموضوع الاعلامي بهذا المقال وايضا من حدث يخص قناة البغدادية ليس لان البغدادية كان لها الدور الاعلامي المشرف في خوض تجربة الاعلام الحر وتعميم تلك التجربة التي يتطلب دعمها لخلق الاجواء الديمقراطية التي يعتبر تحرر الاعلام الجزء المهم فيها بل هو حجر الزاوية لتشكيل دولة على اسس ديمقراطية وليس لان البغدادية كانت مستهدفة من قبل بعض السياسيين فيما مضى من السنين العجاف ولكن ايضا لان البغدادية تحملت عبئ كبير في خلق جبهة اعلامية معارضة بناءه وليست هدامة كما هي قنوات اخرى معارضة للعهد الجديد في العراق بعد سقوط نظام صدام . كان الدور الابرز للبغدادية هو مساعدة الدولة على كشف ملفات الفساد التي نخرت الدولة العراقية وافرغت خزينتها من كل الاموال التي كان من الممكن ان تساهم في انتشال العراق او على الاقل تقليل خسائره من كارثة هبوط اسعار النفط في الاسواق العالمية . لم ارد التصريح برأيي كمواطن عراقي في حكومة الدكتور حيدر العبادي ، وقد آليت على نفسي ان انتظر الى ان يمر عام واحد على تسلمه مفاتيح الدولة ، لكن موضوع الغاءه لدعاوى النشر التي رفعتها الحكومية السابقة ضد الاعلاميين وكذلك أوامره بتسهيل مهمة الاعلام ولقاءه بمنتسبي قناة البغدادية وما ارسلته تلك المقابلة من اشارات ايجابية كل ذلك كان حسنا ولكنه يبقى واجبا في دائرة مسؤولياته كرئيس لمجلس الوزراء . لقد تحملت قناة البغدادية ومعها كل مشاهديها اضافة الى المثقفين العراقيين الاحرار الكثير من الآلام التي سببتها اجراءات القوات الامنية ضد عمل البغدادية والتي تصاعدت الى درجة ان صودرت مقرات القناة بمحتوياتها في كل المدن والقصبات العراقية اضافة الى اعتقال بعض منتسبيها بتهمة جائرة كانت قد اعدت في مطابخ الفساد بأشراف البعثي السابق الشاعر علي الشلاه الذي عيّنه عدي صدام حسين رئيساً لمنتدى الشباب لخدماته الكبيره في تلميع صورة النظام البعثي البائد وهذا كله لم يُركع القناة ولم يغّير سياستها الاعلامية في قول الكلمة الحرة ونقل المعلومة الصادقة الى الشعب العراقي في زمن صار فيه الكذب يدر على صاحبه ملايين الدولارات من السحت الحرام لهثت خلفها قنوات اخرى كنا نحترمها غاية الاحترام . يحق لنا اليوم جميعا ان نحتفل بقناة الشعب العراقي التي انتصرت لقضاياه وتحملت الكثير من التشهير والشتم بل والسجن والاعتقال لبعض منتسبي القناة ولكنها بقيت صامدة وتجرعت مرارة السم من اجل الحفاظ على تجربتها الاعلامية الحرة ، ان البغدادية اليوم اصبحت اكبر من ان تكون مجرد قناة انها بحق صوت العراق كله صوت فقراءه وايتامه صوت جيشه الذي طعنه المفسدون ومزقوا احشاءه صوت من لا قدره له على اسماع صوته، انها صوتنا جميعا . تحية صادقة الى كل المؤسسات والقنوات الاعلامية التي ساهمت في احداث التغيير في العراق والف مبروك الى الاخوة في قناة البغدادية لانهم فعلا يستحقون التبريك ورفع القبعات امام ما قاموا به من جهود جبارة في كشف مافيات الفساد في عراقنا الجريح
الخوارج الجدد في ايران 

رياض البغدادي 
مواضيع وابحاث سياسية 

لا يوجد شعب في العالم يرفض مساندة قضايا الشعوب ونضالها من اجل نيل حقوقها والدفاع عن اراضيها ومقدساتها خاصة اذا كانت هناك مشتركات تجمع تلك الشعوب وتجعلها امام تحدٍّ واحد تجاه من يتربص بهم ويحاول النيل من ارادتهم في حماية منجزاتهم وكرامتهم ... من هنا يمكننا الجزم بكل ثقة ان اعمال الشغب التي تحصل في بعض المدن الايرانية هذه الايام هي اعمال مخطط لها بكل دقة وتقف وراءها مؤمرات خارجية لا يرضيها وقوف ايران بجانب الشعوب المقهورة في فلسطين وسورية ولبنان والعراق ، وهذا ما تفسره الشعارات ( لا غزة لا لبنان ... انت روحي يا ايران ) التي رفعها المشاغبون ( الخوارج الجدد ) في اعمالهم العدوانية في المدن الايرانية ، وهي شعارات كان قد حددها ترامب في غرفة العمليات المشتركة التي جمعت الولايات المتحدة مع السعودية وبعض الدول التابعة لهم تحت مسمى ( التحالف لمواجهة الارهاب الايراني) بحسب تعبيرهم . ان خطورة الخوارج الجدد لا تتمثل بحركتهم التي تتشابه الى حد كبير بطريقة تفكير الصبي محمد بن سلمان لكن خطورتهم تكمن في الدور الجديد الذي تتبناه السعودية وهو دور العصا التي تضرب بها امريكا اصابع من يخالفون توجهاتها الارهابية هذا الدور الذي قد يتكرر في دول اخرى ربما سيكون العراق محطتها الثانية بعد ان فشلت مؤامراتهم السابقة والتي لا يحسن التطرق إليها لانها اصبحت من اوضح الواضحات . ولكي نكون منصفين فإننا لابد ان نعترف للشعوب بحقها في التعبير عن آرائها والمطالبة بحقوقها العادلة لكن بشرط ان تكون مطالبات في حدود القانون الذي لا يمكن ان تكون تكسير واجهات البنوك ونهب المحلات التجارية جزءاً منها ... لذلك اجد من المناسب ان تتحرك الحكومة الايرانية وتضع خارطة طريق واضحة تعالج بها المشاكل والظروف التي ادت الى حصول تلك الاعمال العدوانية التي هي بالقطع لا تمثل اصحاب المطالب المشروعة الذين سيضيع صوتهم لانهم لايجدون من يساند مطالبهم التي لا تتعارض مع القوانين والنهج السياسي الذي تتبناه الجمهورية الاسلامية في ايران ،وسيعمل الاعلام المرتبط بالبترودولار السعودي - الاماراتي والاعلام الغربي المرتبط باللوبيات الصهيونية والمدعومة امريكياً في التركيز على مطاليب الخوارج الرافضين وقوف ايران مع الفلسطينيين واليمنيين الذين يتعرضون لابشع صنوف القهر والاستبداد واغفال الصوت الشريف الذي يطالب بالحقوق المشروعة . واما الجانب المرتبط بالمحور السعودي الامريكي من المتظاهرين الذين اسميهم بالخوارج الجدد فلابد من مواجهتهم بالقوانين التي تردع تحركاتهم المهددة للسلم الاهلي في الجمهورية الاسلامية الايرانية .
عاجل ... مقتل الإمام علي 

رياض البغدادي 
مواضيع تأريخية

 تفيد الأنباء الواردة من الكوفة عاصمة الخلافة الاسلامية عن تعرض خليفة المسلمين الامام علي بن ابي طالب لعملية اغتيال وصفت بالغادرة . وقد صرح الامام الحسن النجل الاكبر للامام علي " ان الامام لازالت حالته خطره وقد تطوع لعلاجه عشرات الاطباء من الكوفة واطرافها " وطلب من المسلمين الدعاء لشفاء الامام . وقال الحسين بن علي النجل الثاني للامام علي " ان الامام رفض نقله الى دولة اخرى ، لضمان حصوله على علاج أفضل ، واصر ان يتعالج بما يتعالج به فقراء العراق . ونقل موفدنا في الكوفة عن حصول أمر غريب رافق اغتيال الامام علي حيث سمعت اصوات تتردد في كل ارجاء الكوفة تنعى أغتيال الامام ، وجميع من سمع الصوت أيقن بالقطع انه صوت سماوي ، وقد اكد موفدنا في البصرة ان الصوت ذاته سمع كذلك في البصرة وهو نفس الصوت الذي سمعه الناس في المدينة المنورة ومكة . ويذكر ان الامام علي قد اعد جيشا جرارا قبل يومين قرر الخروج به الى دمشق وانهاء حالة العصيان التي تشهدها بلاد الشام بقيادة معاوية بن ابي سفيان الابن البكر لابي سفيان العدو الاول للنبي محمد وكان معاوية قد رفض مبايعة الخليفة علي بن أبي طالب من دون ذكر الاسباب الا ان نائبه عمرو بن العاص كان قد صرح في مجالسه الخاصة بأن معاوية يريد اعادة العمل بالربا وفتح دور الدعارة ورفع الحضر عن تناول الخمور وهذا مما يرفضه الامام علي رفضا قاطعا . وقد توالت الاخبار من الكوفة واطرافها ان هناك حشود من المعزين تقدر بمئات الالاف أحاطت بدار الخلافة ورفضوا العودة الى منازلهم بالرغم من الطقس الحار والشمس المحرقة التي تتميز بها أجواء الكوفة ، ويذكر ان المسلمين يؤدون هذه الايام شعيرة الصيام ، وهو الامر الذي يزيد من معانات هذه الحشود ، وبالخصوص الاطفال الذين لم يتوقفوا عن اللطم والبكاء . وقال موفدنا ان هؤلاء الاطفال الذين يقدر عددهم بالمئات هم أيتام المقاتلين الذين قتلوا في معارك الفتوحات الاسلامية ، وكان الامام علي يتبناهم ويقوم بتقديم الخدمات لهم بنفسه ، وقد تحدث بعض الاطفال عن قصص مؤلمة تصف حال خليفة المسلمين علي بن أبي طالب عندما كان يحمل لهم المعونات على ظهره ويقوم بتوزيعها ليلا على مساكنهم ومساكن الفقراء. وقد صرح خازن بيت المال الشيخ قنبر حال خروجه من بيت الامام علي " ان الامام لا أمل في شفاءه وقد عقد للتو اجتماعا مغلقا لافراد عائلته " متوقعا " ان الخليفة يريد ان يتلوا على مسامعهم الوصية التي كان يحملها في حله وترحاله " . وتوقع انها ذات الوصية التي تركها النبي محمد لخليفته الامام علي . وقد غصت صفحات الفيس بوك ومواقيع التواصل الاجتماعي الاخرى بمئات الالاف من النشرات وافلام الفديو يعبر فيها اصحابها عن حالة الغضب التي تعيشها الامة الاسلامية بسبب هذا الحادث المؤلم الذي تعرض له الامام علي خليفة المسلمين صباح هذا اليوم . ومن جانب اخر صرح مسؤول رفض الكشف عن اسمه ان هناك اجتماعات سرية عقدت في مقرات الاحزاب المعارضة ، تناولوا فيها التدابير التي يضعونها لمنع البيعة للامام الحسن بن علي المنصوص عليه بخلافة ابيه ، وهناك تسريبات تؤكد ان قائد الجيوش عبد الله بن عباس كان يحضر تلك الاجتماعات السرية. ومن اعجب ما نقلته وسائل الاعلام العالمية خبر القاء القبض على الارهابي الداعشي عبد الرحمن ابن ملجم الذي نفذ عملية الاغتيال فجر اليوم بخليفة المسلمين علي بن ابي طالب حيث تم تقديمة الى الامام ، فأمر بأن يعامل معاملة حسنة وطلب من ابنته الوحيدة زينب ان تقدم له من نفس طعامه وشرابه ، وشدد ان يعاملوه معاملة حسنة واصر بأن لا ينفذ به حكم القصاص الا بعد وفاته وفي حالة شفاءه المستبعدة من قبل الاطباء فهو يتولى أمر المجرم ، وابدى نوف البكالي وهو صديق مقرب من الامام علي تخوفه من أن الامام سيعفوا عن ابن ملجم حتما او ربما يطلب منه المبارزة وجها لوجه بدل اللجوء الى الغدر الذي لا يليق بالرجل المسلم على حد تعبيره. وذكر ابن الأثير مساء اليوم في صحيفته الالكترونية " الكامل في التأريخ " وابن سعد على تويتر في مقاله نشرها اليوم تحت عنوان " الطبقات " أن أحد زعماء المعارضة للخلافة العلوية والمقيم في المدينة المنورة قد سجد شكرا لله لما سمع مقتل الخليفة تعبيرا عن حالة الرضى والسرور التي يشعر بها وربما هو احد قادة معركة الجمل . ونسترعي انتباه المشاهدين الكرام أن القناة ستواصل تغطيتها المباشرة للاحداث في الكوفة عاصمة الخلافة الاسلامية .
بلفور تآمر على اليهود 

رياض البغدادي 
مواضيع وابحاث سياسية 

ربما سيُصدم القارئ الكريم عندما تقع عيناه على هذا العنوان الاستفزازي لمشاعر الكثير من المجتمعات والحركات التي تتعاطف مع الشعب العربي في فلسطين ، لكن رغم ذلك أنا مصر على ان اليهود تعرضوا لمؤامرة كبيرة تضامنت كل الدول الاوربية على تنفيذها ، بل وساهمت المجتمعات والقوى الدينية والمحافل الثقافية في اوربا في تشجيع اليهود على الهجرة الى ( ارض الميعاد ) في فلسطين. وهذا السر ليس عصيا قراءته لمَنْ يقلَب الصورة ليرى ملامحها الحقيقية. كان اليهود يعيشون في بلدانهم الاوربية ويكونون فيها واحاتهم المجتمعية المعزولة عن المجتمعات المسيحية في الدول التي عاشو فيها ، الا ان هذه العزلة لم تكن عزلة كاملة ، بل لها خطوط تواصل مع المسيحيين ، لكن بالطريقة التي يختارها اليهودي وليس ما يأمله ويريده الاوربي . اليهود كانوا يمسكون بخيوط اللعبة الاقتصادية بكل اطرافها بالرغم من انهم لايملكون الا نادراً المصانع الانتاجية التي تُعَدُّ المظهر الواضح للاقتصاد في اوربا ، لكنهم ، رغم ذلك كانوا يتحكمون بوسائل الانتاج فيها بل ويتحكمون حتى بأسواقها وكميات انتاجها ، وذلك كله عبر سيطرتهم على البنوك ومكاتب تبادل الاموال وتحويلها ، وهذا يعني بصريح العبارة ، التحكم بالتضخم الاقتصادي والعجز في الميزان التجاري والاستيراد والتصدير وحركة المال في البورصات وغيرها من مقومات الاقتصاد الاوربي. وكان اليهود ايضاً مجتمعاً متمسكاً بمظاهر التدين والالتزام الديني، وكانت النسبة العظمى منهم يقدسون المراسم الدينية وارتياد اماكن العبادة ويشاركون بقوة في المحافل والمهرجانات الدينية الكثيرة الخاصة باليهود والتي تتوزع على ايام السنة. ولا يخفى على لبيب ان اوربا رفعت شعار الحداثة والتخلص من التركة الثقيلة للدين ومحاكم التفتيش وسيطرة الكنيسة على المجتمع الاوربي ووضع مفكرو الحداثة ومنظروها الأسس التي يجب على اوربا ان تسعى لتثبيتها على الارض الاوربية في بلدانها كافة والتي تتوافق مع الفكر الرأسمالي وبالخصوص في كل من بريطانيا وفرنسا والمانيا وهي دول الثقل الاعظم في اوربا. اوربا تعرف جيداً ان انطلاقتها الاقتصادية ينبغي ان لا تتحكم بها قوى منغلقة على نفسها ما يجعل قراراتها وطريقة عملها مجهولة تماماً لراسمي السياسة والخطط الاقتصادية في اوربا مما يجعل حركة الاقتصاد مبهمة وغير واضحة بسبب تحكم رجال الدين اليهود بها. وبصريح العبارة - اوربا ارادت ان تستولي على البنوك التي يملكها اليهود ، لانها ايقنت ان المال وحركة البنوك يمثل حجر الزاوية لكل اقتصاد. لذلك لابد ان تتخلص اوربا من اليهود وتجعلهم يهاجرون بطواعية والفرحة تملأ قلوبهم وهم يتركون اوطانهم ومدنهم وحاراتهم التي نشأوا فيها وقضوا بين أزقتها اجمل ايام الصبا ومغامرات الشباب. اذن فالوطن الموعود في متناول اليد ( فيا يهود العالم أتركوا البنوك لنديرها نحن واتركوا الاوطان لنتخلص من مظاهر تدينكم )..هذه المظاهر التي تسعى اوربا الى القضاء عليها ، لان المظاهر الدينية اليهودية في شوارع المدن الاوربية تبعث على تمسك المسيحيين بديانتهم وتزيدهم حماساً الى ارتياد الكنائس ، وهذا لاينسجم مع ( الحداثة ) التي تريدها اوربا بعد الحرب العالمية الأولى. فجاء وعد بلفور ليضمن للاوربيين اربعة من اهم اسس نجاحهم وهيمنتهم على الاقتصاد العالمي: اولاً - الاستيلاء على البنوك التي تركها اليهود المهاجرون الى فلسطين مما ضمن لهم السيطرة الكاملة على حركة المال والاقتصاد. ثانيا - تخليص اوربا من مظاهر التدين وانهاء اسباب تحفيز الاوربيين على التمسك بالمظاهر الدينية التي تشكل عائقاً لزحف اوربا نحو ( الحداثة ) التي جزء منها نشر مظاهر الابتذال والفجور وانهاء كل ارتباط روحي للمواطن الاوربي. ثالثاً - تطهير المجتمعات الاوربية من اسباب الكراهية والحقد التي كانت ظاهرة ذات معالم واضحة تجاه اليهود بسبب (طبيعة اليهودي الجاف الخالي من المشاعر) كما صوره لنا الكاتب الانكليزي الشهير شكسبير بشخصية شايلوك في رواية تاجر البندقية وشخصية فاغن في رواية اوليڤر تويست للكاتب الانكليزي تشارلز ديكنز ، وغيرها من كتب الادب الاوربي في القرن السابع عشر الى القرن العشرين الذي وصل فيه العداء الى أقصاه في اضطهاد اليهود في المانيا والنمسا وهنكاريا وغيرها من بلدان اوربا. رابعا - تهجير اليهود الى فلسطين وتركهم في بقعة صغيرة من الارض وسط عالم اسلامي مترامي الاطراف يبرر التدخل في شؤون هذا العالم بدعوى حماية اسرائيل وسلامة شعبها (المسكين) الضعيف. ومن ذلك كله نخلص الى ان بلفور لم يتآمر على فلسطين فحسب بل وتآمر على اليهود ايضاً، فبدل ان تسعى اوربا الى اعطاء اليهود الحقوق الكاملة للمواطنة في بلدانهم التي هم جزء لا يتجزأ من شعبها وتسعى الى دمجهم وتعويضهم عن سنين المعاناة بسبب الاضطهاد ، لكنهم بدل ذلك قاموا بحياكة مؤامرة ترحيلهم وخلعهم من جذورهم ورميهم في البحر لتنقلهم سفن متهالكة الى فلسطين مما تسبب في غرق الكثير من اطفالهم ونسائهم ومن غير شفقة استمرت المؤامرة. لذلك أرى أن تتحمل أوربا المسؤولية التأريخية وتعمل على تعويض اليهود وتعيدهم الى اوطانهم وتقدم لهم الاعتذار الذي يتناسب وهذه المحنة التي وضعتهم فيها اوربا الظالمة.

رياض البغدادي: أدعو لتطبيق مصالحة جنوب أفريقيا في العراق    العراق نت وجهت صحيفة العراق نت مجموعة من الأسئلة للأمين العام للحركة الشعبية لا...